كيف السَّبيل إلى وصالك دلّني..؟!

 بما أنَّ الله منحني حب “الترحال” والسفر مستمتعًا بجمال المطارات ، وغير مباليًا بتأخير رحلات معظم خطوط الطيران، ومتعايشًا مع شتّى الثقافات، فأني وبكامل قواي العقلية أتطوع لجامعة “أم القرى” بالسفر حول العالم كي أبحث لها عن طلبة وطالبات أكفاء حال تكفلت الجامعة بكل مصاريفي، إضافة إلى أن تمنحني إجازة من عملي مدفوعة الأجر، وأنا على أستعداد تام بالتفتيش عن مواصفاتهم ، حيث سأجلب لهم عينات من فوضى الصينيين، و “تهريج” الإيطاليين و”جلافة” الأتراك والأوربيين، كما سأحضر معي بعض من العينات العربية، حال وجدتها في غير اجتماع! 

أعلم أنكم تقرؤون وأنتم مندهشون، وأن بعضكم وصفني بالحماقة والجنون، ومنكم من وصمني بالعشوائية، حسنًا .. إليكم هذا الخبر المنشور عبر صفحات صحيفة “عكاظ” السعودية والذي يقول: ” فشل أكثر من 1300 طالب وطالبة في اجتياز اختبار القدرات الذي فرضته كلية التربية في جامعة أم القرى للمتقدمين لبرنامج الدكتوراه المسائي، بعد إعلانها أمس عدم ترشيح أحد للبرنامج. وقد وصف لـ “عكاظ” الطلاب والطالبات صيغة الاختبار بالمثيرة للجدل، ومخالفة للأنظمة عبر طريقة وضع الاختبار لبرنامج: المناهج وطرق التدريس، الإدارة التربوية، والتربية الإسلامية. من جهته أكد لـ “عكاظ” مصدر مسؤول في الجامعة أنه بإمكان الطلاب والطالبات التقديم بشكوى لدى الجهات المعنية، ودعمه بمستندات تثبت صحة تظلمهم من أجل النظر فيها وإنصافهم..”

رأيتم أنني لا أهرج ، فالمواصفات “الخنفشارية” المطلوبة للجامعة الكريمة، لم تجدها في 1300 متقدم ومتقدمة، على الرغم من أختلاف التخصصات/ والأجناس/ والجامعات، وبدون تقليل من “التخصصات التربوية” فلا أعتقد أن المتقدمين إلى هذا البرنامج يحتاجون مواصفات “مهندسوا الذرة”، أو إمكانيات رواد الفضاء، أو حتى مقدري الخسائر في كبرى شركات التأمين في العالم !

الكارثة عندما تعلن رسوب هذا العدد، في الامتحان (المفاجئ) – بحسب الطلبة – فإنك وبطريقة غير مباشرة تقول بأن شهادات الماجستير لـ 1300 متقدم ومتقدمة ليست سوى “بلوووشي”، برغم تباين درجاتهم ! فإحدى المتقدمات لهذا البرنامج، تحمل الماجستير في الإدارة التربوية بتقدير (ممتاز) وبمعدل 4.86 من أصل 5 ولم تفلح في النجاح في الاجتياز!!

أعلم أن الأرقام ليست كل شيء ولكن هل يعقل من يجني هذا الرقم يا معالي مدير الجامعة بأنه غير مؤهل للدخول؟! لن أخوض في “الشائعات” التي تقول بأن الجامعة قررت إيقاف هذا البرنامج فلم تجد حلاً إلا أنها (رسَّبت)  المتقدمين ، ولن نقتحم تفاصيل “التقاعدات” وظروفها على البرنامج، ولكن من حقي أن أتساءل وغيري على المواصفات الاستثنائية التي لم تجدها الجامعة بهولاء الضحايا ..؟ بضنكم هل عَلَمَ معالي وزير التعليم العالي بهذه الكارثة؟!

 

خروج عن النص:

رحم الله الشهيدات من المعلمات المتوفيات في حادثة ” ضباء”، وحسبنا الله على كل من له يد في تيتيم أولادهن، وتشتيت أسرهن، وإنا لله وإنا إليه راجعون…ِ

 

اترك تعليقك على المقال 2 تعليقات

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام