تمر سريعة، بتوليفة التنقلات، وبتباين الظروف، وبلون التغيير السريع، المتماشي مع الطلب المحيط، إنها صروف الحياة.. تحمل معها البعض، وتترك البعض، وتلقي ببعض البعض الأول على هامش الطريق لتحتفظ بالبعض الآخر، أما بعضاً آخراً لا يعلمون شيئا عن رحلة البعض..
كل فرد يستطيع تصنيف ذاته بأي بعض يريد، فإن كان من أصحاب التجديد، والباحثين عن التطور وأساليب التنمية، فسوف يركب عربة البعض الأول المصاحب للتحولات، وشرط ذلك أن يستمر مع هذا البعض ولا يتردد، حتى لا يرمى مع أولئك البعض على هامش الطريق، والذين ضاقوا ذرعاً من الاستمرار.. أما البعض المتروك فهم تلك الثلة الذين حاولوا بشتى الوسائل التشبث بالماضي غير مبالين بالبعض المسافر إلى عالم التطوير، بل أن بعض هذا البعض يحاول مليئا الوقوف أما العربة محاولة منهم في منع سيرها، وما هي إلا لحظات حتى تدهسهم العربة وتسير، أما القابعون في تلك “البعضية” الأخيرة والذين لا يعلمون شيئا عن سائر “البعضات” الأخرى.. ستسير العربة بالبعض الأول وتدهس بعض البعض الثاني وترمي بالبعض الثالث وهم في “بعضهم” غافلون ..