قد لا نبالي كثيرا بالأرقام، فهوس الإحصائيات “التجارية” تحاصر تفاصيلنا اليومية، مما يؤثر حتى في أصفارها، فلا يهمنا إن كانت من أهل اليمين أو اليسار ..! كما أن للأرقام الرسمية وقعها الثقيل، مما يحرضنا للهروب منها على الدوام، فأرقام البطالة المحيطة مثلاً تبعث للالتفات عن كل ما هو رقم رياضي، وأرقام مليارات المشاريع يدعو أحياناً للتساؤل المجنون عند التغلغل في فضاء المقارنات بالمثل !! بالمثل هي أرقام الأيام المثقلة بوعود المسئولين.. وغيره الكثير.. الكثير !
بسبب الترتيب الرقمي أعلاه .. وغيره، أجدني لا أكترث كثيرا للشؤون الرقمية رغم أهميتها، وأحاول أن أهرب / أتهرب من الإبحار في الدراسات و أصفارها، لكني بلا مقدمات.. وجدتني أقف وقفة مراجعة مع أرقامي الشخصية، لا تخشوا لم أبالي كثيرا بأرصدة البنك، فهي لا (تتنامى) كثيراً، لذلك التغير يبدو ملحوظاً دون وقفات، بيد أن الأرقام السرية/ وأرقام الهواتف / وأرقام “الإنجازات”!!/ بل حتى أرقام بعض غرف الفنادق والرحلات، كن على قائمة التوقف .. بيد أن المفاجئة عندما وجدتني أقطع شوط ربع قرن من حياتي.. وقتها تذكرت المقولة:” أعوامنا بعدد سنوات إبداعنا ” ، لأبحر في فضاء آخر من التفكير/ والتوقف/ .. والتخطيط، لأسأل ذاتي هل سأقرأ التاريخ لاحقاً أم سيكتبني ..؟!