هم كالدمى المتحركة، الموجهة عن بعد، والخاضعة لمزاجية مالك جهاز التحكم، تماماً كمحطات البث التلفزيوني، المأسورة تحت رحمة مغتصب “الريموت كنترول”، فآفاق طاقاتها لا يمكن أن تتمرد على آرائه، فلا حضور “للنزالات” الكروية لمدمن السياسة، ولا فنون زائرة لمتعصب رياضي..! لديهم قناعاتهم الخاصة، المكتسبة بالتلقي، والمسلمة بها بلا نقاش، لا حضور للمنطق؛ وبالتحديد في حضور منطق التسليم! لديهم ميزة، ولكنها من الطراز المغاير، فالتميز سلباً، بالكرم الاستثنائي لأرواحهم! ليست تلك الأرواح الجميلة، التي تشتاق/ وتحب/ وتغار.. وتغضب أحياناً لفقد! بل أرواح أجسادهم.. منحوا أجسادهم لأفكار غيرهم، ممن فكر في جسده قبل أن يفكر! منحوا الصكوك المضمونة لمداخل موهومة، بحجج واهية .. ودلائل مشبوهة .. ركبوا قطار الموت، بحثاً عن رغد الحياة! بعد أن غادروا الحياة عبر بوابات الموت، حاملين معهم الكثير بمقطوراتهم.. يتموا أولادهم، وأبناء ضحاياهم، و ثكلوا زوجاتهم والكثير من فرائسهم.. وقبل هذا مزقوا أمهات بدموع الفقد! يعشقون لغة الدم، ويقدمونها على لغة الحوار.. ومن يغالطهم فهو معهم في نزال.. أسرى لخرافاتهم، ويحكمهم الغلو.. أنهم المتزينين بأحزمة النار، لصنع النار.. هروباً من النار كما يعتقدون! ..كتبت، بعد أن تذكرت أحدهم، سلم عقله لغيره، وخاض تجربة النار ولكن بلا حزام، واكتفى بالنار المشتغلة في عقله المعطل.. تذكرت المحاكمة لقاتل المثقف والكاتب المصري فرج فودة – رحمه الله – والذي دار معه هذا الحديث :
«* لماذا اغتلت فرج فودة ؟
هل رأيتم، أنه لا يقرأ.. ومع ذلك حجب عن العالم من يكتب لملايين القراء..!!
بعد التوقيع:
عفواً، لا يمكن الوصول إلى هذا العقل.. الآن بالتحديد ..
التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
شكرا لك وشكرا لحرفك