“أمرت هيئة حماية المستهلك في استراليا شركة “كوكا كولا” بنشر تصحيح بعدما ادعت في دعايات “غير مقبولة” أن المخاطر الصحية الناجمة عن المشروب الغازي هي أوهام” نشرت وكالات عالمية الخبر السابق والذي يبرهن مدى قوة هذه الهيئة عندما وقفت أمام وجه شركة تعد من ضمن أعرق الشركات في العالم ،قرأت هذا الخبر فانتابني شعوران متلازمان كان أولها الإعجاب حيث أن مثل هذا الأمر يجبرنا لأن نقف إعجابا واحتراما لهذا القرار ،كما أن التعجب كان حاضرا في الوقت لحال حماية المستهلك والتي لا أثر لها يذكر يشعرنا ولو قليلا بأنها متابعة لما يحدث لهذا المستهلك والتي وجدت من أجله ،لا نطالبها بهذه الخطوة الجريئة لطلب تصحيح أو ما شابه ولكن يا حبدا لو يحموننا من جشع التجار!!
وبما أننا نتحدث عن استراليا سأعود بالذاكرة إلى الوراء قليلا أي ما يقارب الشهر عندما كتب الأستاذ نجيب الزامل مقالا حول المبتعثين نشر من خلاله قصصا وصلته عبر البريد الإلكتروني ،كان جميلا منه أن يقف على هموم الطلبة ويساعد بقلمه على تذليل الصعوبات التي قد تواجههم ،ولكن العجيب في الأمر أنه قد كتب قصة قد وصلته من غير تحقق كما يبدو ومن غير عدل لآخرين ، عندما نشر قصة تشخص حال المبتعثين في استراليا وكأنه لا يوجد إلا تلك الشريحة التي قد تغربت وتركت الوطن والأهل لكي تعبث وتلعب في الخارج ، فعندما بدأ رسالته الأولى في المقال من خلال هذه الكلمات:( “لقد اشتد سوءُ الوضع هنا في أستراليا، أكثرُ زملائي من الطلبة عابثون، ويسجلون علاماتٍ منخفضة، ويقضون أوقاتـَهم فيما لا يسرّ ولا ينفع. وأنبئك بأن الشِلل القبلية والمذهبية صارت واضحة للعيان، وباختلافاتٍ أكثر ضراوة مما عهدناها في بلادنا، وأنبئك بأن صرعة الاستراحات أيضا انتشرت في مدنٍ مثل سيدني وملبورن مع ظاهرة تدخين الشيشة. في كل مدينة تُستأجَر شققٌ أو وحداتٌ تكون بمثابةِ استراحاتٍ شللية يسهر فيها الشبابُ المبتعثون حتى ساعات الفجر تاركين جامعاتهم ومذاكراتهم في سبات في عقولهم) كنت أقرأ هذا المقال قبل رحلتي إلى استراليا لحضور ملتقى أعضاء لجنة الإعلام والاتصال في استراليا ونيوزلندا لذلك رسمت في مخيلتي أن الأكثرية وحسب ما ورد في مقاله أنهم من هؤلاء الشريحة ، رحت بنفسية متشائمة حول أوضاعهم هناك فاصطدمت بأول خبر مفرح وهو عندما كتبت إحدى الجامعات اسم أحد طلابها السعوديين لتفوقه على أشهر جدار لديهم يكتب من خلاله أسماء أشهر المتفوقين.
كثر هؤلاء النماذج الذين يشرفون ويطغون على هؤلاء المستهترين فقبل أيام قليلة قد كرمت إحدى الجامعات الاسترالية مبتعث سعودي ومبتعثة سعودية لحصولهم على درجة الماجستير بتفوق علما بأن هذه الشهادة تمنحها الجامعة سنويا لقلة ممن ترى الجامعة أهليتهم في ذلك.
الشاهد في الأمر أن المفترض بأن الغيرة على وطننا وأبنائنا لا يعمينا عن انجازاتهم ونجاحاتهم حتى وأن حاول البعض رسم تلك الاستفهامات حول أوضاعهم .وهنا أقول للأستاذ الزامل وكذلك صاحب البريد الالكتروني أنني لا أنفِ إطلاقا وجود ( بعض ) الطلبة العابثين ، وليس كما ذكر صاحب الرسالة وأكد صاحب المقالة ( أكثرُ زملائي من الطلبة عابثون ) !!!
وقبل أن نختم المقالة الاسترالية فلندعو جميعا للمبتعث السعودي الغريق في استراليا بأن يعود لأهله سالما معافا .. قادرا يا كريم