التوقعات الأمجدية لعام 2011

 هنا دبي، كل شيء يغني ويستعد للفرح، كل زاوية “تتلحف” بأساور البهجة، لا تستوقفهم عبارات قاتلي الفرحة، ومرملي الابتهاج ! رغم أن الفرح يظلل كل أرجاء المكان، إلا أن سحابه لم يستطع حجب شمس المعرفة عن باحثيه، ولم يتجرأ بأن يعطل عقولهم، فالمكتبات تمتلئ بالمريدين، بل وتنافس أفخم ملاهي الليل التي تكتسي الأحمر احتفاء بالزائر الجديد ..

أدخل إحدى المكتبات، ويستقبلني كتاب تقبع على غلافه فتاة صغيرة “محجبة” ومكتوب تحتها : (I am Nujood, Age 10 and Divorced  ) وتعني: أنا نجود، عمري 10 سنوات ومطلقة ! أقف بجانبه كثيراً، واستحضر أحداث زواج القاصرات في بلادي ! أتذكر جيداً، أنه وبرغم كل الحالات السابقة، فلا تحريك لساكن من قبل وزارة العدل، أو أي جهة رسمية، أو حتى هيئة حقوق الإنسان .. ولا هيئة البطيخ ! أهرب سريعاً، مع الإصرار على عدم شراء هذا الكتاب، لأني على يقين أن لدينا من الأمثلة على مثل هذه القضايا ما يسمح لكتابة مجلدات !!

أخيراً، وصلت قسم الكتب العربية، وبالتحديد عند أرفف الرواية، والتي تستطيع من خلالها أن تصافح بعض انجازات السعوديين الروائية والتي لا يمكن أن تقرأها إلا في الخارج !! إحدى هذه الأرفف يكتض بكتب وإبداعات الراحل المبدع غازي القصيبي –  رحمه الله  –  ، أراها.. وأقول بنفسي هل لازالوا يعتقدون أنها تغري قرائها “السعوديين” كما في السابق، وهل لا زال مريدوها يحتاجون للسفر حتى يقتنوها .. ربما، لم يعلموا أنها فسحت (سعودياً) في أواخر أيام المرحوم ! فأجيب متحججاً لنا و لهم !! : ربما لقرائه العرب ..

قبل هذا القسم، استوقفني كتابي (كارمن شماس) و (ماغي) الشهيرين، والذي اعتادتا أن يتم إصدارهما قبل بداية أية سنة ميلادية، يتم من خلالهما قراءة العام الجديد من خلال الأبراج ! سواء اتفقنا معهما أو لم نفعل، المهم أنهما ألهماني لأن أصطف بجانبهما بكتاب (لي) بفكرة شبيهة! خاصة أن صورهما الغلافية تبدو مغريتان لأن أضع صورة “قد تكون!” جميلة لي على الغلاف، وأبيع بسعر عال كما يفعلان.. فأكسب مالاً وانتشاراً وبطريقة بسيطة !

الفكرة باختصار، تتعلق بالتنبؤات المحلية، وحتى لا يغضب أحدهم، نسميها (التوقعات الأمجدية )، ومن خلال هذا المقال سأفرد بعضا مما سيأتي في النسخة الأولى لـ (التوقعات الأمجدية لعام 2011)، وبهذا المقال أكون حصلت على حقوق الفكرة والنشر والتوزيع .. و”التأليم”.. فالكثير تنبأ، بينما أنا (توقعت!) وفكرت أن أنشر كتاباً يقبع بجانب الحسناوات ! وأهمها :

* وزير العمل السعودي يقر دعماً أكثر لتقليص البطالة الشبابية في (مصر)، ويمنح وقتاً أكثر لأجندة الوزارة لمناقشة أهم قضايا “صافولا” و “سعودي أوجيه”..

* يتم استحداث حدائق جديدة، بمسميات جديدة، وميزانيات جديدة، ولجان جديدة ! وذلك لصقل مواهب “المزاين” من الإبل، وتوفير بيئة أكثر نعومة، ولا بأس من إيجاد معامل لتجديد النسل وتحديده .. وبعض أقسام (الغزالات) !

* تزايد حالات زواج “القصر” بمعدلات عالية، بمباركة كل من وزارة العدل وهيئة حقوق الإنسان .. و “بإنبراشة” إعلامية من جمعية حقوق الإنسان، التي تعتبر (الأميز) في استخدام الإعلام !

* يستقل المواطنين “المترو” كل صباح حتى يصلون لأعمالهم، دون تأخير أو غضب أو .. ساهر !

*   يقبل معظم سكان جدة على دورات الغوص، واقتناء الزوارق والدبابات البحرية .. و التدرب على بعض مهارات الإسعافات الأولية، و كذلك القفز من الطائرة بـ “الباراشوت” !

* قد، وقلت قد ( لإخلاء المسئولية)، تتفهم وزارة التربية والتعليم إستراتيجيتها، و تعلم لأي محيط هي تبحر ..! كما قد تفكر “جدياً” في منح موظفيهاً تأميناً صحياً !

* يواصل رئيس نادي النصر تصريحاته النارية، التي لا أعلم لأي حد ستقف بعد عمليات الضرب !

* تزيد الموقرة “واس” رسائلها المختصة بالمطر.. والتي تقول دوماً، وتحت أية ظروف أنها أمطار خير وبركة !

* إلحاق بعضاً من أعضاء “هيئة الأمر بالمعروف” بدورات يابانية في فنون القتال، وأعضاء “هيئة الاتصالات” في دورات في كيفية الاستفزاز مع القضايا التقنية المهمة.

* تواصل (الخطوط السعودية) سوئها .. و هيمنتها .. وأتحدى أحداً، أن يقول لها ” “ثلث الثلاثة كم”، وهذا التحدي الوحيد والأبرز والأهم في كتابي !

 

ولكن ما عجزت حقاً عن التوقع أو حتى التنبؤ به هي الخطوة القادمة ليوسف الأحمد، بعد أن فشلت كل بوصلات (الأبراج) في التعاطي مع أفكاره !!

 

تساؤل لتنبؤ (خاص) لم ينشر في الكتاب:

هل ستغيب في هذا العام أيضاً ..؟!

**

كل عام وأنتم بفرح ..

اترك تعليقك على المقال 2 تعليقات

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام