أحياناً، نشعر أننا بحاجة للهرب من كل ما يحيط من محبطات ومثبطات، نفتش عن زوايا التفاؤل في كل الأقطار، شخصياً/ وعملياً/ واجتماعياً، بل ونحاول أن (نقنعنا) أننا الأفضل على الإطلاق، مطلين عبر “ثقب” الجانب المضيء القابع “جنب” نافذة الجانب المظلم! والتي عجزنا كثيراً أن نحجبها بستائر الأمل.. شخصياً، تتلبسني حالات كثيرة بالهروب من الواقع إلى جزيرة ملائكية امتلكتها في خيالي، أمارس بها جميع طقوسي لوحدي، أحلم وأقفز وأبتسم وأصافح وأحتضن…، بل أكاد أعيش بواقعية الأحلام بعيداً عن أحلام الواقع! وتزداد هذه الطقوس خاصة عندما تزورني “الأنفلونزا” دون موعد مسبق، وفي توقيت سيء، غير مراعية لأية ظروف مصاحبة..
إلا أن الواقع يفرض نفسه دوماً بقوة الحقيقة، فلا مناص أو تخفي، رامياً بنا في فضاء المقارنات، دون مراعاة لظروفنا، أو لـ”خصوصيتنا”!، فالدراسة التي صافحتني هذا الصباح والتي تقول أن الأسترالي يكذب 3 مرات يومياً تضعنا في تساؤل حول الرقم المختص بكذباتنا..
ولكني توصلت بعد تفكير (في جزيرتي) إلى أهمية عدم البحث، أو حتى العبث، فالرقم حقيقة واضحة، بل معلنة عبر كل الفضاءات! لذلك، لا تفتشوا كثيراً في أعدادها، ولا ترهقوا أنفسكم بالدراسات وأرقامها.. بل لا تهتموا بافتراءاتنا، وركزوا في كمية الكذب المحيط والمضلل / المظلل.. لتعلموا لما نحن نكذب أضعافهم مئات المرات !
التعليقات اترك تعليقك على المقال 2 تعليقات
لا حاجهـ لأن نعرف على الرغم من أنهـ سيضعنا في المركز الأول عكس ما اعتدنا عليه من المراكز الأخيرهـ إلا أنهـ هنــا نتنازل عن هذا المركز حفظاً لماء الوجهـ ..!!
لن أطيل البحث في الأرقام لأنني بكل تأكيد لن أستطيع قراءة الرقم الذي سيظهر أمامي….من عدد الكذبات التي………….:)
كل الشكر لك عزيزي أمجد….