الآخرون على غرار “الجامعة”!

**  عبر هذه الزاوية كتبت قبل عدة أشهر عن كيفية تعامل (جامعة الجوف) مع المبتعثين العائدين، ونوّهت عن مدى تجاهلها لهذه الكوكبة العائدة، المتسلحة بروح الفكر، وهمّة الإرادة والعمل، و بالتحديد؛ كنت قد تساءلت في مقالة “جامعة الجوف، وإضاعة الفرص !” عن آلية قبولهم، حيث كتبت : (  فانا هنا لأتساءل عن دور (جامعة الجوف) في احتضان هؤلاء العائدين / العائدات، ومدى تهيئة برامجها لاستقطاب المتميزين، وقبل أن أنتظر إجابات مسؤولين أو منافحين سأضيف سؤالاً آخراً عن آلية قبول مخرجات الخارج لديهم؟! وثانية أتساءل، قبل أي إجابات .. بل أتعجب من تخبط هذه الآليات لديهم، وقد أستطيع قول عدم مبالاتهم بها !! ).. استجابت الجامعة –  مؤخرا  – مشكورة، رغم أن العمل بالواجب المنتظر لا يوجب الشكر، لكنا نثمن للجامعة هذا التجاوب، سواء كانت هذه الحروف سبباً أم مجرد مصادفة، حتى لا ندعي ما ليس لنا.. لكنها لا زالت تغض الطرف عن بعض التخصصات الأخرى، فعناصر وقوى التركيز في أجندة “استقطاباتها” تهاجم تخصصات دون أخرى.. وفئات دون غيرها !!

كما أنها لا تبحث عن زوايا جديدة للتميز، فتكتفي بالملفات الزائرة لها، مع العلم أنها باستطاعتها التنسيق مع “وزارة التعليم العالي” للحصول على جديد الأسماء/ والإحصائيات / والأرقام ..على أي حال، فالحديث عن الجامعة (أحياناً) يصيب بقلق مستفز حتى لحروف المقالات !

** اليوم، نتحدث عن الآخرين، وقبل أن نسير في شوارعهم، فلنعرف ماهية (الآخرون).. هنا نتحدث عن جميع المؤسسات والإدارات والمنظمات والهيئات والشركات، بكلا القطاعين الخاص منها والعام، ونلاحقهم بتساؤل عن غيابهم في عدم تلقف العائدين من الخارج، واستقطاب خبراتهم، فعلى سبيل المثال: شركة أرامكو الشهيرة، والتي أكلت من خيرات المنطقة منذ سنوات، دون أن تسهم في خدماته المجتمعية، أو حتى تبني مجرد مدرسة ! أين هي من هذه الكوادر، ولمَ لم يكونوا منافسين في التطوير ..؟! القطاع الصحي، والذي يعتبر واجهة (سيئة) عبر بوابة الخدمات الصحية، والذي هو كذلك يلعب دوراً كبيرا في التخفي عن هؤلاء العائدين/ والعائدات ! القضاء، وأجهزته.. يحتاج لمصافحة أفكارهم، والاستفادة من تجاربهم الخارجية.. كذلك “الكهرباء” و “الاتصالات” و القطاع المالي، وغيرهم.. كلكم مطالبون بهذه الواجبات ..!

# سفارة استثنائية :

(هو) مجموعة مبتعثين، سبق العائدين، وكان من الأولين المطورين.. كان مميزاً في شتى محطات الحضور، لم يكن مبدعاً إداريا وحسب، بل مثالاً للخلق والكرم و الصدق، صديق الأطفال.. قبل أفراد جيله، ومبادر من الطراز النادر، إنه مجموعة صفات في رجل، منح للتعليم وقته و جهده و أفكاره، حتى بعد أن ترجل عن قاطرة هذا السلك، فرض احترامه قبل أن يقدموا ذلك .. أنه فقيد العلم، والكرم .. أنه “عارف” .. ألم أقل لكم بأنها سفارة استثنائية ؟! رحمك الله يا عارف الجوف .. وأسكنك الجنة . بالمناسبة: ألا يستحق أن يمنح “الدوار الشمالي” شرف حمل اسمه هذا (السفارة)؟!

اترك تعليقك على المقال تعليق واحد

  • ِبــوح,,وج ـــدانـيِِ

    كنت ولازلت أقول بأن جامعة الجوف [ كالعروس العجوز ]

    حتى “جهازها” أقصد مبانيها قديمهـ !

    ..

    يستحق عارف النــادر .. لاسيما أن الدوّار أمام بيتهـ , لكن أما كان أولى أن يتمـ هذا التكريم على حياتهـ ؟!
    نعترف بالشكر لتسمية متوسطة الأولاد باسمه ..
    لكن لازلنا لانعتمد التكريم والتسمية بشخصية إستثنائية إلا في حالة وفاتهـ ..
    كالنــادر غازي القصيبي .. ألا يستحق أن يرى ماحدث بعد وفاته ؟!

    أمجد .. لازلت تقرأ دواخلنا وتترجمها بحرفكـ !!

    شكراً لكـ .

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام