في صباح الأحد، وبينما كان يمارس إحدى عاداته السنوية في “التنقيب” الذاتي، و(المتمحور) حول حقول حياته وذكرياته، باحثاً عن نفط الأيام الملون بسواد الليالي المرة؛ والمخلوط بالذهبي المتمثل في أيام نجاحاته، وفجأة .. وإذا بمعدات حفرياته تقف عند صورة جماعية تمكنت عوامل التعرية من صنع ملامح جديدة لأطرافها.. حاول القراءة من زاوية جيولوجية عن عمر هذه الصورة، ومن هم القابعين بها، مستعينا بقراءة العصر من خلال التفاصيل المثقلة للصورة.. ركز دراساته حول شاب يقع في زاوية الصورة، يكاد زحف رمال الزمن أن تستوفي حقها من أطرافه، يبدو أنقياً، مهتماً بشعره كثيراً، كان “الأميز” بينهم.. فلما قرر التنبؤ بوضع هذا الشاب الحالي/ وإلى أين آل به الزمن/ وهل لازالا أصدقاء أم لا..؟ توقف عندما تذكر أن هذا الأنيق لم يكن سوى (هو) ! أغلق صندوق الذكريات.. وعاد ليمارس هواية النسيان !