الصفحة الأخيرة:
منهك جداً، بل متعب.. لا، قررت أن أكون مرهقاً، لم أقرر أنا ..! بل أنا كذلك، أصحو مبكراً، أسير (أسار) إلى العمل، أمكث هناك إلى قبيل المغرب، أدخل بيتي متأخراً، ألملم أشيائي على عجل! لأرتب حقيبتي، وفي الوقت ذاته أسهم في بعثرة غرفتي!! سريعاً، إلى المطار.. ضوضاء / وصخب المطارات التي أعشقهما، ولكن عدم التنظيم يغتال هذا العشق!!
.. أقف عند هذا السطر، وكابتن الطائرة يطلب ودنا لربط أحزمتنا، الكثير حولي تعود أن لا يفعل حتى يؤمر! فعلت مبكراً، وقرأت في هذا الكتاب المرافق، حتى زرت الصفحة (20)، شعرت بالملل، هربت من الحرف المكتوب، إلى الحرف المولود ..
أشعر بحروف كثيرة، تجاهد مخاضها.. ويأبى أطباء الحرف إلا أن يؤخروا هذه الولادة! أظنه أنه من أجل الجنين.. أو قد يكون من أجل الوضع الصحي لسلامة الفكرة .. وربما لم يحن الوقت بعد!
توقيع:
فقط، كم أنا محمل/ ومثقل بالحماس لخوض التجربة التي أنا مرهق من أجلها !
**
الصفحة الأولى:
قررت اغتصاب الصفحة الأولى للكتاب، بعد أن أنهيت مقالتي في آخره؛ ولم أشبع غرور حروفي التي تطالب بالتمرد “السطري” رغماً أجواء السفر..
أشعر باختلاف/ وتخبط/ ومزيج مشاعر وأفكار، تتآمر معاً حولي، وتعمل من أجلي.. ضدي! تحاول أن تتهامس سراً بمشاركتي، لتبحث طريقة تعبد طريقاً جديداً في مخيلتي..
زحمة طموح مؤجج، لا يرحم .. يجبرني على التعاطي مع روحي الداخلية المتفائلة، والتي طالما أقامت المراسم لمنحي وسام نجاحاتي.. تكرمني قبل أن ابدأ .. وتزف بشارات النجاح قبل أن أعزم الانطلاق !
هي سلاحي/ “واسطتي”/ قوتي/ مصادري .. هي نجاحاتي .. هي أنا !
هروب:
أيها (الكابتن): ألا تصل بنا إلى “عروس البحر” المغتالة وترحمني.. لتحررني من طغيان الفكر المستعبد لأفكاري!
* الرياض – جدة
12 – 1 – 2011
التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
مااجملها من عروس “جده”….ومااجملها من خربشات ..
هي ذاكرتك …عنفوانك ..طموحاتك ,,آمالك ,,,بعثراتك …
مؤججه هي عواطفك وقوتك تكمن في اغتصابك لفكرة التحقيق والتروي وآمنيات المستقبل ..
اخي امجد …انت عنوان للنجاح …دمت بتألق