أجزم أني لست وحدي لا أعرف مدير فرع الخطوط السعودية في منطقة الجوف ،ولم ألتقِ به يوما في أي مكان في هذه المستديرة ، كما أنني لا أعرف حتى اسمه ، ولا تجمعني أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بأي مسؤول في الخطوط ،ما أعلمه تماما هو أن الحصول أو حتى مجرد التفكير في الحصول على مقعد رحلة داخلية متجهه من أو إلى ( الجوف ) أصبح من الأحلام الوردية التي نخطط لها في حياتنا ،وأن كنت طموحا تسعى لتحقيق مثل هذا الحلم لا بد أن تحصل على ( واسطة ) وإلا عليك بالصدح بأغنية ( الصبر طيب ) !
و لا يخف على الجميع هذه المأساة المدوية والتي أصبحت جزءا” من حياتنا اليومية أجمع،حيث أنه من المفترض أن تحدد موعد سفرك قبل أسبوعين على أقل تقدير لكي تضمن وجود مقعد !! وإلا ستكون في عداد المنتظرين والمتشبثين في خيوط الأمل عل الحظ يلعب لصالحهم ولو عن طريق الخطأ ..!
لن أطيل في المقدمة فلست ممن يجيد فن ( التمطيط ) ،و إنما أنا هنا لأبعث رسالة مباشرة عني وعن كل مواطن جوفي مسكين عانى للحصول على مقعد سواء مرض / عمل / سياحة وغيره ، لمدير الخطوط السعودية فرع منطقة الجوف – والذي يشرف بنفسه على ما أظن على هذه المشكلة دون أن يحرك ساكنا – بأن يجد لنا حلا يساهم في تحقيق هذا الحلم ،سواء بتوفير رحلات إضافية أو حتى توفير طائرات ذات طرازات ومقاسات أكبر ،لتتسع لمقاعد أكثر، وأعلم أن كثيرا منكم وقبل أن يكمل القراءة سيلعب دور المحامي الذكي و سيجيب عنه بأن لا طاقة له فهو مجرد ( مدير ) فرع ، وأن مثل هذه الأمور موكلة للإدارات العليا ، لم أكن بتلك السذاجة التي اعتقد من خلالها أن بيده عصا موسى السحرية التي ستزول من خلالها المشكلة ؛ولكني أعلم أن الإدارات المركزية يرتكز عملها غالبا على التقارير المعدة من قبل الإدارات الفرعية في شتى المناطق وفي مختلف الشركات ،حيث هي الأقرب والمطلعة على سير العمل من سلبيات و إيجابيات .
ولتعلم حفظك الله ،أن ابتسامة موظفيك تسعدني لكنها لا تعني لي الكثير عندما لا أجد مقعدا بشكل متكرر، لذلك أرجو أن تجد لنا حلا سريعا فلا بديل لنا إلا مركباتنا التي هي متضجرة تماما مثلنا ، وشكرا لـ (اختيارنا السعودية)!!