يؤمن البعض بأن لكل شيء في هذه المستديرة – رغم أن بعضهم يعارض كرويتها – نصيبا له من اسمه ،سواء كان إنسانا أو حيوانا أو غيره ، بينما يؤمن آخرون بأن جزءا من الاسم – فقط – يأخذ النصيب الأعظم ،فعلى سبيل المثال وهو من ( عندياتي ) أن صحافة تأخذ من اسمها ( آفة ) في معظم الأحيان ،وغيره وغيره الكثير ،ولو أخذنا الخطوط الجوية السعودية على سبيل المثال الجاد ،فنجد أن الجزء الأخير من اسمها (طوط ) معمولا به في أغلب الأحيان من لدنهم ،فلو اضطررت و قمت بالاتصال على الرقم المجاني مفكرا أو محاولا الحصول على حجز أو مجرد الاستفسار فأن الرد حتما سيكون ( طوووط ، طوووط) بعد أن تستمع لهذه العبارة “نظرا لضغط المكالمات على المركز نرجو معاودة الاتصال في وقت لاحق ” !،ولتعلم يا حفظك الله بأن “الضغط” قد يزول لديهم ، ويبدأ عندك بمجرد اختيار أحد الخيارات للرحلات الدولية ، ويقل ضغطهم ويزداد لديك إذا كانت الرحلة لإحدى الدول الأوروبية ، ويتلاشى عندهم ويبلغ ذروته عندك لو كان الاختيار ضمن ركاب الدرجة الأولى ..!
قد يكون الحجز الأوروبي قد خدمك لتخطي عراقيل الـ ( طوووط) ،و زج بك في قطار المسافرين ، لا تفرح كثيرا .. فهنا يجب عليك الحذر ثم الحذر ثم الحذر ، والتدقيق الدائم ،بعد إجراء أي أمر لديهم ، فربما ( وربما قد تتحول لـ “سوف” ) يتم إدخال البيانات بشكل خاطئ ،سيان من الموظف أو أن ( النظام ) قد لا يتعاون معك – ” ويا كثر ما يحطون برأس النظام” – ، ليغدو رقم حجزك في سراديب الظلام المحذوف ..!
إذا لم تكن ضليع بمثل تلك الأخطاء، ولم تدقق أو تحدق أو حتى تمزق، فأنت على موعد جدال “مشربك ” مع أحد المدراء الذي قد يطلب منك العودة إلى رئيس الموظف – مع العلم أنه هو نفسه رئيس الرئيس – لتحججه بجهله بالنظام ، ( فكم رئيسا ستقابل ، وكم رئيسا يرأس رئيس ) ..؟!
وقتها ستكون مضطرا للعودة حيث تقطن ، عابس الوجه ،ومكفهرا ،لتبحث عن حجوزات و ربما “واسطات ” حتى يتسنى لك السفر ،وإذا افترضنا حالفك الحظ مجددا فبقدرة القوي /العزيز / الجبار ،قد حصلت على حجزا مؤكدا إلى وجهتك المطلوبة ،وحصلت على كرت صعود الطائرة ، هنا أنصحك للتأكد من بوابة صعود الطائرة ،فقد تتغير في أي وقت دون علم أو إحاطة أو حتى رسالة جوال ، ولا رسالة حمام زاجل..!
ولأنك ذو همة ، مقبلا على السفر بروح عالية ،لا تكترث بما يجري حولك من (تمطيط ) وتهميش و …، ومعاديا للظروف ،فقد اجتزتها وأصبحت على أحد المقاعد ،رابطا حزام مقعدك ، مخرجا كتابا – أيا كان مجاله – مستعينا به لقتل الوقت في الجو ، هنا أقول لك نصيحتي الأخيرة : احذر فقد يكون هناك عطلا فنيا أو ( تكتيكيا ) يعرقل موعد الإقلاع الصحيح ، وقتها لا بد عليك من تذكر أن الحياة حلوة ، رغم المشاكل و ( الخطوط ) العرضية ..!
ما سبق من نصائح ومواقف و ( نكبات ) ليست من ( عندياتي ) – هذه المرة – بل هي عصارة سيناريو حدث لكاتب هذه الكلمات قبل أيام قلائل، أيضا” لا أنسى شكر قائد الطائرة لنا وقت وصولنا سالمين لاختيارنا السعودية، وأنا هنا أقول له: العفو.. ولكن لا بديل !!!