.. لا زال المطر يهطل بغزارة، والبرد يسيطر على كل أرجاء الأجواء، والأزقة تبدو خالية/ موحشة، حيث السواد الذي يغلف المكان، وضجيج المركبات الغائب، و عسس المدينة الغائبين، بل أن حتى مظلته تضامنت معهم فلم تأت معه، يحاول الركض بسرعة متوسلاً المسافة بأن تتجاذب معه أطراف الوصول.. لم تكن حفرة تصريف المياه بارزة لحذره، ولم يكن يعلم أنها الخطوة الأولى “لتدحرجاته”، الجروح لم ترتق إلى درجات الألم، فالبرد يستعمر كل الأحاسيس، والمطر يغسل كل تراكمات الشعور.. ينهض مجدداً، لم يسير كثيراً بعد تلك السقطة الأولى، يصل إلى المكان المحدد، يتفحصه عن كثب، فها هي الإشارة المرورية الخامسة، وذلك هو البنك يقبع في زاوية الشارع، و ها هو “كشك” بائع الصحف، لكن لا أحد يمنح المكان ضجيجاً، اتجه بنظره إلى ساعته المبللة، ليجد أن الموعد قد رحل منذ ما يقارب النصف ساعة، ليبقى وحيداً بصحبة المطر .. وسقطته الثانية!

التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
يوم مطير !!
بلا سقطة ثالثة ..
من جديد.. أخاف أن تمطر الدنيا ولستِ معي !!
صورتك سرقت مني ثلاث دقائق تأمل -صورة المطر- !
يا إشارة ….. 🙂
القليل الذي سطرت .. لم أراجعه, وعيناي منصبة على لوحة مفاتيحي.. (أطقطق كلمات)
أمجد يا أمجد !!