قائمة وعود

متملقون، إلى درجة تتعدى فضاء ما بعد الأقنعة، بل وتجاوزوا مرحلة التغيير المزيف، واستحدثوا مرحلة لم تكن مبتكرة، و استطاعوا باحترافية إنشاء مصنع لإنتاج الوجوه ذات الألوان الممزوجة، والمتعاطية مع ظروف التحول، بل ماهرون في طريقة الاستبدال، وقدرة تزامن التغيير، دون تداخل بين الأزمان والأماكن، ملوحين بموجات التوديع قبل أحضان اللقاء، ليبتدئوا مرحلة اللقاء المنتهي بالرحيل. لديهم مزرعة متخصصة تنتج لهم الكلام المعسول، والوعود الواهية، والأعذار المفتعلة، والظروف المستحدثة.. وكل هذا يتناسب بحسب الوجه المستخدم! تقسيماتهم بحسب الطلب، فأقسام الصداقات كثيرة؛ لكن زبائنها قليلون، وزوايا الحب أقل منها، لكنها مكتظة بالوجوه والضحايا، و “فضاءات” خاصة لتمرير بنود ذات (أهميات) قصوى، لها مرتادون من الفئات المخملية! .. تنتهي مهمات حضورهم، ينصهرون بسرعة فائقة، ويغيبون لدرجة قد تعتقد أن الموت سيطر على حضورهم، فجأة يظهرون  ليقولون “بكل خبث”: إنها الظروف !.. و “مجدداً” يغيبون، مغادرين وتاركين خلفهم قائمة من الوعود..

 

اترك تعليقك على المقال تعليق واحد

  • نظل نبحث في الحياة عمّن يقاسمنا فيها فنجان قهوةٍ مرّه على جرائد نهارٍ مكتظ بالأخبار التي سبقتنا وأستبقتنا!
    عندما نكمل مهمّةَ العمر بعد إغلاق آخر ورقة من الجريدة تخبرنا بأن هناك فرجةَ أمل يُعلن عنها بعد “مانشيتات” الحياة العريضة !
    ثمت من يقرأ إعلانً عن إمكانية إنجاب فرص للحياة فنبتسم بعمق تجاعيد الزمن للفرصة التي أنجبت أنماطًا مختلفه للحياة وعادة طفلةً مستبقةً بعمرها تجاربها القادمة مقتسمةً بروحها حياةً أشبه بالأبدية
    وأمام سُلالةٍ بشرية كم نشكر صدق الحياة !

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام