أعتقد أن المهارات نوعان: فطرية، ومكتسبة. الثانية يمكن تعلمها واكتسابها من الحياة، بقدر جلدك تفوز بالتجويد، وهي نتاج من الدراسة والخبرة والمخالطة والأخطاء والتدريب. أما الأولى فهي ربانية، تولد معك، كأن تكون فنانا تشكيليا مثلا. تستطيع تعلم الرسم بالتأكيد، لكن هذا لا يخولك أن تكون فنانا، الإخراج السينمائي أظنه من الأشياء الفطرية، الحسية العميقة، التي […]
في نوفمبر 2016، كتب الأستاذ خالد المالك، رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، سلسلة مقالات أسماها «هموم صحفية»، تتحدث عن ملامح أفول الصحافة الورقية، وانحسار الإعلان، ووجوب الدعم. ثم عاد المالك في يناير 2018، متحدثاً عن ذات القضايا، بوضوح أكثر، ومباشرة في المطالبة، في مقاله: «بيني وبين الصحافة.. الخوف عليها!». وللأسف، أنه لم توظف أي صحيفة خلال […]
مثل العديد من الأشياء التي تطورت وتبدلت في مجال الاتصال، جراء عوامل مختلفة أهمها التقنية، وطرق التواصل مع الجماهير؛ صارت مهمة المتحدث الرسمي ضبابية، ومهامها غير واضحة، وسبل الممارسة والتفاعل متباينة، من جهة لأخرى، ومن شخص لغيره. التواصل المباشر عبر المنصات الرقمية، صعب وسهل المهمة، وهو أمر شائك النقاش، لأن النظريات الحديثة لم تسن بعد، […]
لم يكن عام 2017 عادياً، سواء في الداخل السعودي، أو على مستوى المنطقة، أو حتى في العالم ككل، الذي يغلي سياسياً واقتصادياً، ويشهد تحولات اجتماعية وثورات اتصالية، وإعادة صياغة للمفاهيم والأولويات.. حدثت فيه معظم الأشياء غير المتوقعة، أو لنقل المؤجلة، وبعضاً من الأحداث الغريبة. محليًا، سعودياً، تم التعاطي مع أهم ثلاثة ملفات، بجدية أكثر: مكافحة […]
أعلنت الرياض قبل يومين عن أكبر ميزانية إنفاق، يمكن وصفها بالـ “توسعية”.. الجانب الأبرز في الميزانية، من وجهة نظري، هو نجاحها في هذا العام في تقليل الاعتماد على النفط بنسبة 50 % في الإيرادات، وهي ترجمة جادة لمحور الرؤية الرئيس، الرامي لتنويع مصادر الدخل، التي (يجب) أن تقلل من الاعتماد على النفط تدريجياً. النقطة الثانية، […]
عانت السعودية من الإرهاب، بشكل كبير وغير مسبوق، ومزدوج في الوقت نفسه. فمن جانب كانت تحاربه في الداخل والخارج، وتخلق التدابير التي تكافحه، ومن جانب تدافع عن سمعتنا بعدما حاولت مؤسسات إعلامية، وحكومات إرهابية، ومرتزقة؛ إلصاق تهم دعمه، حتى تبينت الحقائق. السعودية، وبصحبة عدد من الحلفاء والأصدقاء، قررت أن تحارب التطرف، جنبا إلى جنب استراتيجيتها […]
مخطئ من يحاول التقليل من أهمية خطوة السماح بدور السينما في السعودية، وأهمية القرار وتبعاته، أو محاولة الركون إلى التأخير وحسب، لأن تفاصيل الصناعة متشعبة ومتطورة ومتسارعة، ويمكن الاستجابة للتحولات، وركوب موجة المستجدات، والتماهي مع العالم. السينما، لا تختزل بفيلم وفيشار، لأنها أشمل وأعم، كصناعة من جانب تجاري، وكثقافة من جانب مجتمعي.. البيئة السينمائية جزء […]
لم يحدث يوماً أن استعرضت الرياض مساعداتها لأي طرف، سواء كانت حكومات أو شعوباً، بشتى أنواع المساعدة والدعم، السياسية والدبلوماسية والتنموية والمالية وغيرها.. لأن الرياض – كما أعتقد – تؤمن بدورها الريادي والمحوري، واهتمامها بالدور الإنساني، وهذه هي السياسة السعودية منذ عقود. الأشياء قد تختلف، ليست في المنطلقات، ولكن في المعطيات والسياقات، وحتى أكون مباشراً، […]
في الحروب، كل التكهنات والسيناريوهات ممكنة، وهذا هو الطبيعي، وفي مقابل ذلك تسقط – غالباً – الرؤى العاطفية، وكذلك الأحلام والأماني، ما يفرض تقدير الأشياء وفق المعطيات والممكن، بعيداً عن أي أشياء أخرى. الحديث عن عبدالله صالح شيء من الماضي، لا يفترض الوقوف عنده كثيراً، ومحاولة تصنيفه أو تأليهه أو تقديمه كبطل، هذه مهمة رجالات […]
لنكون واضحين، لأننا في زمن لا يحتمل الضبابية كما أعتقد، لهذا أقول: إن الفساد كان -ولفترة طويلة- جزءاً من ثقافتنا، سواء بطريقة مباشرة أو ملتوية، تدعمها بعض الممارسات المجتمعية، المتمثلة في التشريعات المعروفة غير المكتوبة، وتساندها الثغرات القانونية، لدى بعض الأنظمة التي تسمح بالفساد، بمسميات كثيرة. في نفس الوقت، ورغم أهمية ملف العدالة؛ إلا أنه […]